الشيخ محمد علي الگرامي القمي
27
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 7 ) : لو ضمن من دون إذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه ، وإن كان بإذنه فله ذلك ، لكن بعد أداء الدين لا بمجرّد الضمان ، وإنّما يرجع إليه بمقدار ما أدّاه ، فلو صالح المضمون له مع الضامن الدين ببعضه أو أبرأه من بعضه ، لم يرجع بالمقدار الذي سقط عن ذمّته بهما . ( مسألة 8 ) : لو كان الضمان بإذن المضمون عنه ، فإنّما يرجع عليه بالأداء فيما إذا حلّ أجل الدين الذي كان على المضمون عنه ، وإلا فليس له الرجوع عليه إلا بعد حلول أجله ، فلو ضمن الدين المؤجّل حالًا ، أو المؤجّل بأقلّ من أجله فأدّاه ، ليس له الرجوع عليه إلا بعد حلول الأجل . نعم ، لو أذن له صريحاً بضمانه حالًا أو بأقلّ من الأجل ، فالأقرب جواز الرجوع عليه مع أدائه . وأمّا لو كان بالعكس ؛ بأن ضمن الحالّ مؤجّلًا أو المؤجّل بأكثر من أجله ؛ برضا المضمون عنه قبل حلول أجله ، جاز له الرجوع عليه بمجرّد الأداء في الحالّ ، وبحلول الأجل فيما ضمن بالأكثر بشرط الأداء . وكذا لو مات قبل انقضاء الأجل ، فحلّ الدين بموته وأدّاه الورثة « 1 » من تركته ، كان لهم الرجوع على المضمون عنه . ( مسألة 9 ) : لو ضمن بالإذن الدين المؤجّل مؤجّلًا ، فمات قبل انقضاء الأجلين وحلّ ما عليه فأخذ من تركته ، ليس لورثته الرجوع على المضمون عنه إلا بعد حلول أجل الدين الذي كان عليه ، ولا يحلّ الدين بالنسبة إلى المضمون عنه بموت الضامن ، وإنّما يحلّ بالنسبة إليه . ( مسألة 10 ) : لو دفع المضمون عنه الدين إلى المضمون له من دون إذن الضامن برئت ذمّته ، وليس له الرجوع عليه . ( مسألة 11 ) : يجوز الترامي في الضمان ؛ بأن يضمن - مثلًا - زيد عن عمرو ، ثمّ يضمن بكر عن زيد ، ثمّ يضمن خالد عن بكر وهكذا ، فتبرأ ذمّة الجميع ويستقرّ الدين على الضامن الأخير ، فإن كان جميع الضمانات بغير إذن من المضمون عنه ، لم يرجع واحد منهم
--> ( 1 ) . في ضمان الحالّ مؤجّلًا أو المؤجّل بأجل أكثر .